أيام معدودة، وبالرغم من الترويج للاستعداد لهذا الحدث السنوي إلا أن الواقع بعيد عما يروج له ولن تختلف هذه العودة كثيرا عما شهده القطاع خلال السنوات السابقة من احتقان في صفوف الإطار التربوي ومؤسسات تشكو من تدهور البنية التحتية .
تنطلق العودة المدرسية بالاحتجاج وغضب المدرسين فيوم 14 سبتمبر2026 يحتج قطاع التعليم الأساسي والثانوي تنظيم وقفة احتجاجية مشتركة أمام المندوبية الجهوية للتربية صفاقس 1 ، دفاعا عما وصفته حركة عادلة للنقل الخاصة بالمدرسين والمديرين ، تفعيل الاتفاقيات الممضاة الضامنة للحقوق المادية والمعنوية للمدرسات والمدرسين ، والترقيات المهنية....
هذا الغضب عبرت عنه اغلب نقابات قطاع التربية في بيان مشترك لقسم الوظيفة العمومية تحت عنوان «بيان العودة المدرسية» والذي تناول تدهور المنظومة التربوية وتراكم الصعوبات داخل اغلب المؤسسات التربوية ونقص التجهيزات والفضاءات وتدهور البنية الاساسية والنقص الفادح في الموارد البشرية ، فضلا عن التراجع عن عدد من الحقوق والمكتسبات والالتفاف على الاتفاقيات والتضييق على العاملين في القطاع وتفرد الوزارة بالراي وغياب الاصلاح التربوي .. وطالبت النقابات بالعودة للتفاوض وفتح باب الحوار واحترام الحقوق والمكتسبات ودعت ايضا الى اصلاح تربوى شامل مؤكدة استعدادها للدفاع عن حقوق القطاع بكافة الاشكال النضالية
نفس الشيء بالنسبة للتعليم العالي فقد دعت الجامعة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي، التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل، إلى الدخول الفوري في مفاوضات جدية حول الأنظمة الأساسية الخاصة بمختلف أسلاك التعليم العالي، مع التسريع في تنفيذ عدد من المطالب المهنية والاجتماعية للجامعيين.
وأكدت الجامعة، ضرورة الترفيع في منحة العودة الجامعية، على أن يتم صرفها قبل بداية السنة الجامعية، واستكمال دورات الانتداب والترقيات المتأخرة، بما يضمن ضخ دماء جديدة في الجامعة والحد من تراكم الانتظارات في صفوف الدكاترة المعطلين.
كما طالبت بإرساء آلية وطنية تشاركية للنظر في مطالب التظلم وفض النزاعات المتعلقة بالمناظرات الوطنية، والتشارك في معالجة الملفات التي تمس الحياة المهنية للجامعيين، وخاصة الأنظمة الأساسية وملفات النقل والإلحاق.
وشددت على أن أزمة الجامعة العمومية لا تعالج بحلول ظرفية أو شعارات، داعية إلى اعتماد رؤية وطنية متجددة للتعليم العالي تقوم على الاستثمار في الجودة وتكافؤ الفرص، وضمان كرامة الجامعيين وتحسين ظروف عملهم.
وأشارت إلى أن التراجع التدريجي في الاستثمار العمومي في التعليم العالي والبحث العلمي أضعف قدرة الجامعة على مواكبة التحولات العلمية والتكنولوجية، معتبرة أن إصلاح القطاع يستوجب تخطيطا استراتيجيا طويل المدى يستند إلى حاجات الجامعة والاقتصاد الوطني.
بالإضافة إلى هذا الغضب والذي قد يؤدى إلى تعثر العودة المدرسية خاصة اذا انتهجت النقابات نفس المسار الاحتجاجي خلال السنوات الماضية والذي أدى في بعضها إلى تعطل الدروس لأسابيع ، نجد الانتقادات والجدل الذي رافق عملية تسجيل التلاميذ عن بعد والاشكاليات الأخرى ومنها الشغورات وساعات العمل ..
وقد ذكر احد أعضاء جامعة التعليم الثانوي في تصريح للمغرب على سبيل المثال ان عدد الشغورات التى تم تحديدها سابقا بحوالي سبعة آلاف شغور قبل تسوية عدد منها اي ان الوزارة لا يمكن ان تسد كل هذه الشغورات حتى بعد انتداب النواب مشيرا الى وجود نقص كبير في اساتذة الرياضيات والفيزياء ..، وان الوزارة تغطى بعضها الآخر بالضغط على جدول الأوقات من خلال إضافة عدد ساعات التدريس والضغط على عدد التلاميذ في القسم والذي يصل إلى أكثر من أربعين تلميذا في القسم الواحد مع غياب إحداث معاهد جديدة ، هذا إلى جانب عدم ربط العديد من المؤسسات التربوية بالشبكة العنكبوتية ، عدم توفر الماء الصالح للشراب ، قاعات ايلة للسقوط.